مالي.. مرور دائم من دور الثمانية
ينتظر منتخب مالي الأول لكرة القدم، مهمة صعبة، في سعيه نحو حجز مقعد في المربع الذهبي لكأس الأمم الإفريقية، إذ يواجه السنغال، الجمعة، في أولى مواجهات الدور ربع النهائي، إلا أنّ «النسور» يعوّل على تجاربه الناجحة سابقًا في هذا الدور، كونه لعب في دور الثمانية 6 مرات، ونجح بعبوره في 5 منها.
ويعود تاريخ المشاركة الأولى لمنتخب مالي في نهائيات كأس أمم إفريقيا إلى العام 1972، على الأراضي الكاميرونية، إذ حقق ميدالية فضية بعد خسارته المباراة النهائية أمام الكونغو، لكن تلك النسخة لم تعرف دور الثمانية، وسط مشاركة 8 منتخبات فقط، توزعت على مجموعتيْن، وتلى ذلك المربع الذهبي.
وغاب المنتخب المالي عن نهائيات 10 نسخ متتالية بعد ذلك، إلى أن سجل مشاركته الثانية تاريخيًا عام 1994، في نسخة حضر فيها الدور ربع النهائي، مع ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 12، فتجاوز دور المجموعات، ثمّ أقصى المنتخب المصري في ربع النهائي، وهزمه بهدف نظيف، قبل خسارة قاسية أمام زامبيا برباعية نظيفة في نصف النهائي، فاكتفى بالمركز الرابع في نهاية المطاف.
وتكرر السيناريو نفسه مع منتخب مالي في نسخة 2002، التي استضافها على أرضه، إذ هزم جنوب إفريقيا بهدفيْن في ربع النهائي، قبل خسارته أمام الكاميرون 0ـ3 في نصف النهائي، فاكتفى بالمركز الرابع، والقصة كانت مشابهة في النسخة التالية، عام 2004، بعد فوزه على غينيا 2ـ1 في ربع النهائي، وصولاً لهزيمة قاسية جديدة في المربع الذهبي، بخسارته 0ـ4 أمام المغرب، مكتفيًا مرة أخرى بالمركز الرابع.
وانتظر منتخب مالي حتى 2012 ليظهر مجددًا في ربع النهائي، فنجح بإقصاء منتخب الجابون، صاحب الأرض، بفوزه عليه بركلات الترجيح، تمهيدًا لحصوله على البرونزية، ثم كتب مسارًا مشابهًا في نسخة 2013، بعدما أقصى منتخب جنوب إفريقيا، صاحب الأرض حينها، بركلات الترجيح أيضًا في ربع النهائي، ليحقق المركز الثالث للمرة الثانية تواليًا.
وخسر الماليون علامتهم الكاملة في دور الثمانية، خلال النسخة الماضية قبل عاميْن، بعد خروج مرير على يد كوت ديفوار، وبسيناريو مؤلم، في ربع النهائي، إذ تقدموا بهدف حتى الدقيقة 90، أي توقيت إدراك المنتخب الإيفواري للتعادل، ثم استقبلوا هدف الخسارة في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الإضافي الثاني.