رحل أوباميانج.. وبصمته باقية
قبل السابع والعشرين من يناير 2025، لم يكن فريق القادسية الأول لكرة القدم تذوق طعم الفوز على الهلال، في دوري المحترفين السعودي، كانت كل المباريات السابقة التي جمعت القادسية بالهلال انتهت إما بفوز الهلال في الغالب، أو التعادل، ولكن في تلك الليلة على ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، كانت النتيجة مختلفة، وكان عريسها الجابوني بيير إيمريك أوباميانج، مهاجم القادسية السابق، الذي قاد «بنو قادس» للفوز 2ـ1، كاتبًا فصلًا جديدًا في تاريخ لقاءات الفريقين في دوري المحترفين، قبل هذا التاريخ لم يسبق للقادسية تحقيق أي انتصار على الهلال منذ انطلاق عهد الاحتراف في موسم 2008ـ2009.
الفوز الأول
أوقف «بنو قادس» سلسلة تفوق الهلال التاريخية في دوري المحترفين، بعد بداية صاعقة افتتح فيها أوباميانج التسجيل للقادسية في وقت مبكر جدًا بعد دقيقتين فقط من صافرة البداية، ولأن المصائب لا تأتي فرادى، تعرض الهلال لضربة موجعة، تمثلت في إصابة المدافع رينان لودي ودخول متعب الحربي بدلًا منه.
ضغط الهلال بقوة في الشوط الثاني، أدرك المهاجم البرازيلي ماركوس ليوناردو هدف التعادل عند الدقيقة 51، بيد أن المباراة كانت على موعد مع دراما مثيرة، بدأت بأن ألغى حكم المباراة هدفًا ثانيًا للهلال بداعي التسلل، ليعود أوباميانج ويخطف هدف الفوز القاتل للقادسية في الرمق الأخير، مسجلًا ثنائية شخصية تاريخية.
منذ تلك المباراة شهد الفريقان تغييرات ملحوظة في تشكيلتيهما، شهدت قائمة الهلال حركة انتقالات نشطة في الصيف فانتقل ياسر الشهراني ومصعب الجوير من المعسكر الأزرق، إلى معسكر القادسية، وسيقودان فريقهما الجديد اليوم ضد فريقهما السابق، أيضًا تخلى الهلال عن محمد العويس وخليفة الدوسري، اللذين رحلا إلى نادي نيوم، فيما انتقل محمد برناوي إلى نادي الاتحاد، وألكسندر ميتروفيتش للدوري القطري.
أما في الجانب الآخر، فغيّر القادسية هو الآخر عددًا من العناصر المهمة أبرزها بيير إيمريك أوباميانج صاحب هدفي الفوز الأول، ومعه جوليان كينونيس، وتركي العمار.
كما تغير مدربا الفريقين، فحل سيموني إنزاجي خلفًا لجورجي جيسوس، وكذلك حل الإيرلندي الشمالي رودجرز بديلًا للإسباني ميشيل جونزاليس.
مواجهات الفريقين
قبل تلك الليلة، انتهت 80% من اللقاءات التي جمعت الفريقين بفوز هلالي، وانتهى عدد قليل من المباريات بالتعادل، وآخرها كان في الدور الأول من الموسم الجاري بنتيجة 2ـ2.
الهلال رد في مباراة الدوري الثاني بالفوز 2ـ0، بهدفي ميتروفيتش وساڤيتش. كانت هذه المباراة حاسمة للهلال لتأكيد المركز الثاني وضمان التأهل الرسمي لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.
قمم لا تنسى
ما بين أول فوز هلالي، وآخر فوز قدساوي، شهدت مباريات الهلال والقادسية لحظات مثيرة، من أهمها مباراة أكتوبر 2011، التي شهدت تسعة أهداف، خمسة منها هلالية، مكمن الإثارة أن الهلال أنهى الشوط الأول متقدمًا 5ـ1، وفيما توقع كثيرون تكرار فوز الهلال على القادسية بسباعية حدثت قبل نظام الاحتراف، عاد القادسية بقوة في الشوط الثاني وقلص الفارق لهدف واحد في اللحظات الأخيرة.
وسط حالة من «التراخي» الهلالي، وكاد أن يسجل هدف التعادل في اللحظات الأخيرة لولا بسالة الدفاع الهلالي وصافرة الحكم.