المالكي.. «فايروس» يحقق الأحلام وينتشر

طلال المالكي، صانع المحتوى المُلقب بـ«فايروس - Virus»
الرياض ـ الرياضية 2026.01.24 | 02:01 pm

في عام 1998، ولد في مدينة جدة فتى يُدعى طلال المالكي، أصبح لاحقًا واحدًا من أبرز أسماء صناعة المحتوى الرقمي في العالم العربي بلقب طلال فايروس أو ببساطة «Virus» .
بدأت قصته قبل نحو 12 عامًا، عندما كان في الـ 16 من عمره.
في تلك الفترة، لم يكن يحلم بملايين المشاهدات أو العلامات التجارية، بل كان يسجل مقاطع فيديو بسيطة للقطات احترافية داخل لعبة «Call of Duty»، يبرز فيها مهاراته اللافتة وردود أفعاله العفوية.
سرعان ما لفتت تلك المقاطع الانتباه، وأطلق عليه المتابعون لقب «هكر كود» نظير براعته الاستثنائية داخل اللعبة، لقب كان شهادة على موهبته التي بدأت تكبر بقاعدة جماهيرية لافتة.
مع مرور الوقت، تحول الشاب الذي يبلغ حاليًا 28 عامًا إلى ظاهرة رقمية.
يمتلك طلال فايروس اليوم قناتين رئيستين على يوتيوب، تجمعان معًا أكثر من 3.7 مليون مشترك، يجمع محتواه بين الكوميديا الخفيفة، والتحديات المسلية، والتفاعل اليومي، الذي يعكس شخصيته القريبة من متابعيه.
كان الحلم الأكبر لـ «فايروس »الانضمام إلى أحد أشهر الفرق العالمية في مجال الرياضات الإلكترونية.
وبفضل إصراره، تحقق الحلم فعلًا بانضمامه إلى «FaZe Clan»، الفريق الأمريكي الشهير، ليصبح أول سعودي ينضم إلى صفوفه، في إنجاز عدّه الكثيرون فخرًا للجيل الجديد من اللاعبين السعوديين.
الطريق لم يخلُ من العثرات، واجه طلال خلال تلك الفترة تحديات داخلية ومهنية جعلته يعيد تقييم مساره.
تحدث في مناسبات سابقة عن شعوره بأن بعض أفكاره وتوجهاته لم تجد المساحة المناسبة، ما دفعه إلى التفكير جديًا في مستقبله.
وفي لحظة مفصلية، أعلن خروجه من الفريق، بل وتداولت بعض الأنباء عن تفكيره في الاعتزال، خاصة بعد تغريدة نشرها، ثم حذفها سريعًا، عبرت عن موقفه الشخصي.
بعد أيام قليلة فقط، تلقى الفيروس اتصالًا وصفه هو نفسه بنقطة تحول كبيرة.
حمل الحديث رسالة تحفيزية قوية، وسؤالًا مباشرًا: «كيف تريد أن يتذكرك الناس؟».
كان الجواب واضحًا وصادقًا: «نعم.. أريد الاستمرار».
من هنا بدأ فصل جديد، انتقل طلال «فايروس» للانضمام إلى باور إي سبورتس «باور»، المنصة السعودية البارزة في عالم الرياضات الإلكترونية والترفيه الرقمي، حيث واصل تقديم محتواه، وتوسيع قاعدته الجماهيرية.
لم يكتفِ «فايروس» بصناعة المحتوى فقط، بل أطلق علامته التجارية الخاصة VlORA «فيورا»، التي تشمل خط إنتاج للملابس والإكسسوارات، في خطوة تعكس رؤيته الريادية خارج إطار الشاشات.
اليوم، يُعد «طلال فايروس» نموذجًا للشاب السعودي، الذي استطاع تحويل هواية الألعاب إلى مسيرة مهنية ناجحة عالميًا.
قصته تثبت أن التعثر ـ أحيانًا ـ ليس نهاية الطريق، بل قد يكون بداية لمرحلة أقوى وأكثر تأثيرًا.
«فايروس» ينتشر أكثر في كل مكان، ولكن بطريقة سليمة وسلمية عنوانها التميز والإبداع.